الشيخ محمد الصادقي

234

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إخراجا » وثالثهما طائش من حزب الثالوث معارضا سورة الحمد : « الحمد للرحمن . رب الأكوان . الملك الديان . لك العبادة وبك المستعان . اهدنا صراط الايمان » وأمثالها من تقولات وقفت لحدها دون تكرار ، حيث لم تجلب إلّا الفضاحة والاختجاج ! بديل الفصاحة أو الاختلاج . وإن لأسلوب القرآن ميزته الإلهية الخاصة تمتاز آياته عن غيرها في اي كلام ، وحتى افصح من نطق بالضاد النبي محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وصنوه علي ( عليه السلام ) حيث يظهر ويزهو كالشمس في رايعة النهار . وما تصدى لمعارضته لفظيا - منذ نزوله حتى الآن - الا مأفون الرأي مايق العقل ، وإن تعجب فعجب من خطيب مصقع وفارس لا يقمع ، لما تصدى للقرآن أفحم وتبلد ، وأبكم وتلدّد . فهذا مسيلمة وسجاح واضرابهم من الأولين والمتنبي والمعري وأمثالهم من الآخرين ، كل بزعمه أتى بآيات تضحك منها الثكلاء وتبكي حروف الهجاء . فيا من فجرّوا اليوم من العربية جداول وأنهارا ، وجلوا من خرائدها ثيبات وأبكارا ، واجروا المحيط بأقرب الموارد من قاموس لغاتها ، وجاءوا بالوسيط والبسيط في مجمع البحرين من حريري مقاماتها ، تعالوا تعالوا بمن يساندكم متسابقين فاتوا بسورة من مثله وادعوا من استطعتم من دون اللّه ان كنتم صادقين . القرآن في أقل تحدياته يتحدى بسورة وآية تشملها فيما تشمل « أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ » ولكنهم قد يتحّدون بآية : « وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ